لبيب بيضون

452

موسوعة كربلاء

فبينما هم كذلك ، إذ خرج مروان بن الحكم . فلما نظر إلى رأس الحسين عليه السّلام صار ينظر إلى أعطافه جذلا طربا . ثم خرج أخوه عبد الرحمن ، فلما نظر إلى الرأس بكى ، ثم قال : أما أنتم فقد حجبتم عن شفاعة جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والله لا جامعتكم على أمر أبدا . ثم قال : بالعزيز عليّ يا أبا عبد اللّه ما نزل بك ، ثم أنشأ يقول : سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل ! إمام غريب الطفّ أدنى « 1 » برأسه * من ابن زياد وهو في العالم الرّذل 526 - حامل الرأس يشرح ليزيد ما حدث في كربلاء : ( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 498 ) قال أبو مخنف : وأقبلوا بالرأس إلى باب الساعات ، وأوقفوه هناك ثلاث ساعات . ثم أتوا به إلى يزيد بن معاوية ، وكان مروان جالسا إلى جنبه . فسألهم : كيف فعلتم به ؟ . فقالوا : جاءنا في ثمانية عشر من أهل بيته ونيّف وخمسين من أنصاره ، فسألناهم أن ينزلوا على حكم الأمير أو القتال ، فاختاروا القتال . فقتلناهم عن آخرهم ، وهذه رؤوسهم ، والسبايا على المطايا . وفي ( مقتل الخوارزمي ) ج 2 ص 56 : فأطرق يزيد ساعة ثم رفع رأسه وبكى ، وقال : والله يا هذا لقد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين . أما والله لو صار إليّ لعفوت عنه . ولكن قبّح اللّه ابن مرجانة ( يقصد ابن زياد ) . فجعل مروان بن الحكم يهزّ أعطافه ، وأنشد يقول : يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين شفيت نفسي من دم الحسين * أخذت ثأري وقضيت ديني وفي ( مقدمة مرآة العقول للمجلسي ) للسيد مرتضى العسكري ، ج 2 ص 304 : روى الطبري وغيره قال : لما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد ؛ رأس الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأصحابه ، قال يزيد :

--> ( 1 ) أدنى : أكثر دنوا . أي كيف يكون إمام قتل في طف كربلاء غريبا ، أدنى من ابن زياد الوضيع حسبا ونسبا ؟ ! .